السيد جعفر مرتضى العاملي
96
مختصر مفيد
صلى الله عليه وآله ، إذ ليس له صلى الله عليه وآله بنت غيرها . . ولو كان للنبي بنت غيرها ، حتى لو كانت تلك البنت قد ماتت ، فإنه يمكنه لمن كان زوجها ، أن يردَّ ويقول : إنه هو أيضاً قد نال شرف مصاهرته للنبي صلى الله عليه وآله . . ولعل القرينة على ذلك هي أنها أتبعت كلامها هذا بعبارة : « وأخا ابن عمي دون رجالكم » ، فقررت أخوَّته عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله دون كل أحد من الناس ، وقد جاءت العبارتان في سياق واحد . فإذا كان مفاد العبارة الثانية : أن الأخوة منحصرة في الإمام علي عليه السلام قبل وبعد استشهاد النبي صلى الله عليه وآله ، وفي كل زمان ، فلا بد أن يكون معنى العبارة الأولى أيضاً منسجماً مع هذا المعنى ، وأنه لا توجد بنات لرسول الله صلى الله عليه وآله في ضمن نساء الصحابة ، قبل وبعد استشهاد النبي صلى الله عليه وآله . . وفي جميع الأحوال نقول : إننا قد أثبتنا في كتابينا : « بنات النبي أم ربائبه » ، و « القول الصائب في إثبات الربائب » : أنه لم يكن للنبي صلى الله عليه وآله بنات غير السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام ، وأن جميع إخوتها ، وأخواتها ، قد متن وماتوا في حال الصغر . . وأوردنا من الأدلة ما يكفي ويفي بالمطلوب . . ولا يتوقف إثبات ذلك على ما أوردته في خطبتها صلوات الله وسلامه عليها . . وحتى لو أمكن لأحد أن يثير بعض الاحتمالات ، أو الشبهات ، فإن ذلك لا يمنع ولا يدفع أثر تلك الأدلة في تأكيد الظن بعدم صحة